کان المدرج مملوء عن اخره بل کان هناک من الطلبة من کان ینظر من نافدة المدرج لان أحدا لا یرید تفویت محاضرة البروفیسور قاسم الذي کان لا یتوانی فی دعم طلابه و إعطاٸهم کل مستجداته لم یکن قاسم أستاذ في کلیة الطب فقد بل کان واحدا من أعظم العلماء الباحثين فی تخصصه وهو جراحة العظام و تقویمها .کانت محاضرات الدکتور قاسم تصور و تنشر عبر الانترنیت و کان یستفید منها طلاب الطب حول العالم .لم یکن في بدایاته یعلم أنه سیصل إلی هذه الشهرة و التفوق لکن اجتهاده و ظروفه المادیة ساعدته علی اتمام دراسته في امریکا و المانیا و الان عاد الی مصر حیث بلده الاصلي.کان قاسم لا یرتاح أبدا و لا وقت فراغ لدیه بل کان داٸم التنقل بین عواصم العالم سواء لحضور ندوات أو دورات تکوینیة . کان الدکتور قاسم یقوم بعملیات جراحیة لکل من یقصده سواء بالمال أو بالمجان کان تقویمه لاطراف مجموعة من الاشخاص اللذین بفضل الله و فضله عادو للمشي والحرکة بعدما فقدو الامل في ذالک کانت شهرته قد داعت في العالم و أصبحت مواعیده لا تنتهي في کل أنحاء العالم .کان همه الحید خلال العشر سنوات الاخیرة أن ینهي بحثه الذي یعتبره ثمرة حیاته بأکملها .کان موعد ندوته بامریکا حیث سیقدم بحثه یقترب .هذه الندوة کانت أهم حدث في حیاته حضر لها کما ینبغي کان للدکتور قاسم مساعدین أغلبهم من الأطباء الأکفاء اللذین تخرجو علی یدیه .أرسلهم إلی أمریکا للتحضیر لکل شيٸ علی أن یلتحق بهم قبل یومین من الحدث کان لیه إلتزامات ینهیها لأن إقامته ستطول في أمریکا .وفي یوم الانطلاق الی امریکا کانت الامور تسیر کما یرام ذهب الدکتور قاسم الی واستقل الطاٸرة التي ستقله الی احدی الدول الاوربیة .قبل أن ینتقل إلی أمریکا کان الامر إعتیادیا بالنسبة له .انطلقت الرحلة وکانت الاجواء صیفیة جمیلة لا تنذر بشيٸ طارٸ و بعدد ساعتین من الاقلاع تفاجٸ رکاب الطاٸرة بأن الربان یطلب منهم ربط أحزمة الأمان والإستعداد لعاصفة جویة کبیرة کان الأمر مفاجٸا للجمیع شاب نوع من الرعب والخوف الرکاب و من ضمنهم الدکتور قاسم الذي کان همه الوحید الوصول في الوقت المناسب دخلت الطاٸرة وسط العاصفة و بدأت تتأرجح و الرکاب یصیحون کان الوضع خطیرا جدا .لم یکن قاسم یدرک ما یحدث .حاول ربان الطاٸرة بکل قوته لکنه فقد السیطرة علی الطاٸرة ولم یعد یتحکم في مسارها و أصبح همه الوحید هو إنزالها في أمان کان هذا کابوسا لقاسم الذي انتظر عشر سنوات و عند حلول الموعد یحدث هذا لکن حیاته الان في خطر و الاهم أن یعیش کان الوضع وسط الطاٸرة کارثيا فالامتعة تتطایر و الخطر یتزاید کان هم ربان الطاٸرة أن ینقذ الرکاب و ینزل بها بسلام و بعد مرور حوالي ساعة تنفس الجمیع الصعداء فهناک إنفراج في الأفق کانت کان الدخان یخرج من أحد محرکات الطاٸرة فجأة بدأ ربان الطاٸرة في الانحدار کانت لحظة صعبة علی الجمیع فأحد المحرکات لا یعمل کان الربان سینزل في احدی المطارات الثانویة بدولة سوریا فقد تغیر مسار الطاٸرة بالکامل حطت الطاٸرة بصعوبة وکانت الامور علی ما یرام ارتاح الجمیع بمن فیهم قاسم لکنه سرعان ما عاد للقلق عندما علم أنه في مطار ثانوي و أن الطاٸرة لن تستطیع الطیران إلا بعد أسابیع کانت صدمت قاسم قویة عندما علم أن الحل کان هو طاٸرة اخری ستنقلهم الی اوروبا ولاکن في الغد مساءا لکن قاسم لا یستطیع الانتظار حتی الغد لانه یجب أن یکون قد وصل لامریکا في هذا الوقت لان المٶتمر فی الیوم الموالي حاول مسٶولو المطار مساعدته وکان الحل أن یستأجر سیارة و ینتقل إلی المطار الدولي الذي یبعد بحوالي مٸتي کیلو و سیجد مکانه محجوزا لان الطاٸرة ستقلع بعد ثماني ساعات کان الحل یبدو جیدا تحمس قاسم و انطلق بالسیارة کان یطوي المسافات بسرعة و همه الوحید الوصول في الوقت قطع نصف المسافة عندما توقفت السیارة فجأة بوسط الطریق في مکان وسط غابة کبیرة لم یعرف قاسم ماذا حصل حاول اصلاح العطب لکنه لا یعرف ماذا یفعل بدأ المطر یتساقط بقوة حاول مرارا و تکرارا أن یشعل محرک السیارة لکن لا فاٸدة
بدأ یفقد أعصابه فالوقت یمر و الظلام أصبح حالکا خرج من السیارة و حاول البحث عمن یساعده لم یجد احدا صعد فوق هضبة فإذا به یری ضوءا ینبعث من کوخ صغیر قصده بسرعة لعله یجد من یساعده وصل دق الباب مرات عدیدة حین سمع صوت عجوز تتحرک بصعوبة حتی فتحت الباب ادخلته من المطر اعتذر و سألها هل من أحد لمساعدته لکنها اعتذرت و أخبرته أنها تعیش مع ولدها فقط و أن زوجها توفي طلب منها أن تنادي علی ابنها لعله یساعده لکنها طأطأت رأسها و تحسرت و أخبرته أنه لا یستطیع التحرک فهو جامد في مکانه لقد أصیب بعدة کسور في جسمه عندما سقط من أعلی التل و قد حملته بصعوبة إلی الکوخ لکنه لم یتلقی العلاج و بقیت هذه الکسور کما هي بل إزدادت سوءا تعجب قاسم و استفسرها عن عدم اصطحابه للمستشفی قالت له انها لا تملک ثمن ذالک لکنها تنتظر أحد أشهر الأطباء في العالم لیزورها و یعالج ابنها .تعجب قاسم و سألها وهل طلبت منه ذالک قالت لا طلبت ذالک من سیده فهو إن أمره سیأتي بسرعة کانت کلماتها تثیر استغراب قاسم فقال لها ومن سیده فاجابته بکل ثقة سیده و سیدک و سید الخلق أجمعین إنه ربي و ربک ذهل قاسم من فصاحة و قوة هذه المرأة .فزاد فضوله و سألها ما إسم هذا الطبیب لعلي أعرفه قالت إنه طبیب معروف یقال له قاسم اندهش و قام من مکانه و استرجع جمیع الاحداث التي مرت به و علم أن الله عز وجل استجاب لهذه العجوز لانها سألته بقلبها و بیقین منها فکان العاصفة سببا لتغیر الطاٸرة مسارها و ها هو أمامها قال لها اتعرفین من أنا قالت بکل هدوء الدکتور قاسم تفاججأ و سألها وکیف عرفتني قالت أن أحدا لا یزورها و أن ربها لا یخذلها .کشف قاسم علی الشاب و طمأن أمه ووعدها أن یعود إلیها بعد أسبوع لینقله إلی المصحة لکن الان یحتاج أن ینتقل إلی المطار کان الوقت قد مر و هو الان متأخر کثيرا ذهب الی سیارت و المطر قد توقف حاول تشغیل السیارة فاشتغلت دون عناء انطلق لکنه وصل إلی المطار متأخر حوالي الساعة کان غضبه شدید لکنه أدرک أن الله یفعل ما یشاء .دخل المطار وهو مستسلم لکن کان سعیدا عندما أدرک الطاٸرة تأخرت لساعتین .استقل قاسم الطاٸرة و حضر مٶتمره في الوقت المناسب وکان ناجحا .ثم عاد للشاب و حقق وعده وکان هذه أعظم درس مر علی قاسم.فالقضاء والقدر وحکمة الله تعلو
فوق کل شيٸ وهذه العجوز سخر الله لها جنوده لان دعوتها کانت صادقة
تمام استمر بالنشر
ردحذفجميله اسمر بالتوفيق
ردحذفمشاءلله محتوى ممتاز
ردحذف