الخیانة الکبری


کانت تبکي بحرقة و تإن من شدة الألم الذي ترکه فراق زوجها ,فقد کانت تحبه حبا کبیرا. لم تتوقع في يوم من الایام أن تفقده بهذه السرعة .فقد تزوجته منذ سبع سنوات و هي الأن في الثلاثین من عمرها .ماذا تفعل بدونه من سیتکفل بها و بإبنتهما التي لم تتجاوز السنتین .کان خبر وفاته أکبر صدمة تلقتها سناء في حیاتها فقد کانت تعیش سعیدة مع زوجها رغم أنها لم تکن تعیش لوحدها بل کانت تسکن مع حماتها و أخو زوجها و أخته أیضا إلا أن علاقتها بهم کانت جیدة و لم تکن تشتکي أو تطلب من زوجها أن یأخذها لمنزل أخر .فقد کانت تعیش معهم کأنها تعرفهم منذ ولادتها لکن الأن إختلف الأمر فزوجها توفي فجأة عندما دخل لیستریح بعد وجبة الغذاء کانت وفاته مفاجأة فلم یکن یشتکي من أي أمراض و کان مواضبا علی الریاضة و الصلاة و لا یستعمل أية ممنوعات .مرت أجواء العزاء کما یجب و مرت ستة أشهر وسناء تعیش بین عاٸلة زوجها دون أن تعرف مستقبلها و لا مستقبل إبنتها ندی التی کان الجمیع یحبها و یعاملها أحسن معاملة خاصة ربیع أخو زوجها الذي کان یتعامل مع سناء و إبنتها بکل لطف و إحترام کانت والدة زوجها إمرأة متمکنة و ذات شخصیة دخلت في لیلة إلی غرفة سناء و جلست بقربها و طلبت منها أن تتحدث إلیها بدأت تسألها ماذا تنوي أن تفعل ظنت سناء أن حماتها ترید منها أن تترک المنزل لکن العکس هو ما کانت تنوي فعله فهي لا تستطیع أن تترک ندی تبتعد عنها لانها أغلی ما تملک بعد وفاة إبنها البکر الذی کان یعیلها إطمأنة سناء کانت مرتاحة في بیت عاٸلة زوجها لکنها لتزال شابة .وربما سیأتي یوم سترحل عنهم هذا ما کانت تخافه حماتها لذا کان الحل أن تتزوج إبنها ربیع کانت الصدمة بادیة علی سناء وهي تتلقی الخبر لکنها باتت اللیلة وهي تتنقل بین أرجاء الغرفة و تفکر في الموضوع حتی أصبح الصبح فقصدت غرفة زوج اخیها لتسأله عن رأیه کانت حماتها قد صلت الصبح و جلست في بهو المنزل المظلم تتذکر ابنها و تدعي له بالرحمة حینما مرت امامها سناء و هي ذاهبت في اتجاه غرفة ربیع حتی طرقت الباب کانت الأم تراقب ما یحدث دون أن تلفت الانتباه لأن الوقت کان مبکرا دخلت سناء غرفة النوم و لم تترک الباب مفتوح کما کما یجب أن تفعل اقتربت الام من الباب المغلق لتعرف الموضوع الا انها توقفت و تصمرت في مکانها عندما سمعت همسات وضحکات تنبعث من المنزل لم تستوعب ما یحدث لکنها اقتربت أکثر و نظرة من فتحت الباب لکن المشهد الذي وجدته کان لا یصدق فسناء کانت مستلقیة بین أحضان ربیع .کانت صدمة الام قویة لکن مهلا فربیع کان یبدو غاضبا منها تری ما السبب هل هو یرفضها هذا ما کانت الام تردده في نفسها.انطلقت الام الی المطبخ و بدأت تحدث أصوات حتی تسمعها سناء و بالفعل خرجت من غرفة ربیع و هي تتسحب و عند تناولهما لوجبة الفطور أخبرتهم الأم أنها ستنتقل إلی بیت اختها و ستعود في المساء و ستذهب رفقتها ابنتها نظرة سناء الی ربیع و لاکن حماتها أدرکت ما کانت تفکر فیه .خرج ربیع أولا و الام وابنتها فیما بعد بقیت سناء في البیت تزینت و تحلقت و کأنها عروس لیلة زفافها کانت تنتظر عودة ربیع و بالفعل عاد ربیع الی المنزل کان یبدو کما ظنت أمه غاضبا لم یهتم بما تلبس من ثیاب شفافة وجه لها أول کلمة حیث قال لها لم یکن هذا اتفاقنا لکنها حاولت استمالته الی السریر لکنه قال : لکنه أخي لا أستطیع تحمل هذا فأجابته: لکنک لم تمانع. کان الحوار غیر مفهوم فالأم لم تخرج لکنها تظاهرت بذالک فهي تختبأ في غرفتها وتستمع للحدیث الذي کان یدور .کانت سناء قد بدأت تفقد أعصابها فصرخت في وجه ربیع لکنک لم تعر إهتماما لأخیک عندما کنت تتسلل إلی غرفتي في غیابه وتنهش لحمي فکیف تفعل الان وهو قد مات.ألم تکن تخبرني أنک تتمنی موته حتی أکون لک زوجة و الأن قد تحقق حلمنا لماذا تتراجع فصاح ربیع في وجهها :تمنیت أن یموت لا أن تقتلیه .في هذه اللحظة کانت الأم قد سقطت علی رکبتیها وهي تضع وجهها بین یدیها و کان الذهول و الصدمة قد تمکنا منها حکادت تصیح باعلی صوتها لکنها تمالکت نفسها وهي تفکر في هول ما حدث خیانة وقتل إنها فضیحة بکل المقاییس .سیدخل ابنها الاخر الی السجن مدی الحیاة.و ستخسر کل شیٸ لکن حق ابنها لن تترکه .خرج ربیع من المنزل وکانت سناء تحاول منعه .دخلت سناء غرفتها فخرجت الام من المنزل خلسة .وفي المساء عادت الام و ابنتها دخلت غرفتها ولم تخرج حتی دق الباب احدهم الباب فتح ربیع الباب فإذا برجلین یلبسان لباسا رسميا یدخلان المنزل طلب التحدث الی أفراد العاٸلة بخصوص وفاة ابنهم کانت مفاجأة قویة للجمیع بإستثناء الأم أخبرهم الرجلان أنهما من الامن وأن هناک مستجدات قد حصلت وهي أن وفاة ابنهم لم تکن عادیة صرخت سناء بقوة و کأنها تتفاجأ بالامر بینما طأطأ ربیع رأسه وقد أدرک أن الامر قد إنکشف .انته التحقیق وهم رجلا الأمن بالخروج عندما أمسکا بربیع و سناء وقد طلبا منهما مرافقتهما حاولت سناء أن ترفض الا ان رجال الامن اصطحبوهما الی مرکز الشرطة .هناک دخل الضابط وقد امسک بملف في یده وهو یخاطبهما معا : کنتما تظنان أن جریمتکما ستمر بسلام .سناء تصرخ انها لا تعلم شیٸ و لم تفهم شيٸ .أخبرها الضابط أن زوجها قتل و أنه مات نتیجة تراکم السموم بجسمه نتیجة لفعل فاعل ربیع لا یتحدث کأنه استسلم و اعترف لکن سناء تحاول الانکار قام الضابط بعزلهما و کان للامر نتیجة فقد اعترف ربیع أن سناء وضعت السم لزوجها لیموت ببطٸ . کان اعتراف ربیع کافیا لکن الضابط أراد أن تعترف سناء کان الضابط یتجه الی الغرفة الاخری عندما سمع سناء تصرخ و تتألم بقوة کانت تبدو حالتها صعبة بدأ الضابط في مساعدتها لکن ربیع بدأ یضحک بقوة نظر إلیه الضابط و هو مستغرب فقطع ربیع استغرابه فقال له انه وضع لها نفس السم لکن بکثرة کانت سناء تلفظ انفاسها عندما اخبرتهم ان ندی بنت ربیع ولیس اخیه کانت الام قد دخلت لتوها الی المکتب شکرها الضابط أنها السبب في کشف هذه الجریمة الشنعاء .توفیت سناء بسمها و عادت الام وهي تحمل ندی بین یدیها .ففي کل الحالات هي حفیدتها .حکم علی ربیع بالاعدام .

تعليقات