نحن فی احیان کثيرة نعذب أنفسنا و نلومها علی أمور قد انتهت ولا فاٸدة من التفکیر فیها أو ذکرها وربما نضیق ونتألم لأننا لم نستطع حل المشکلة أو تفادی وقوعها وننسی أن الله عز وجل هو الذی أراد بنا هذا الامر ولو کان مقدر لنا شيٸ أخر لوقع فلماذا إذن نعذب أنفسنا ونحاول حل مشاکلنا بطرق غیر صحیحة فإذا حدث أمر وقد ولی فلا داعي للتفکیر فیه والتحصر علیه فلا ندري أي الامور هي خیر فالرضی بما قسمه الله لک وعلیک هو أساسالراحة النفسیة والسعادة الابدیة ولا أقصد هنا أن یبقی الإنسان کسرلا خاملا لا یتحرک ولا یسعی وراء رزقه ولا یحاول حل مشاکله بل يجب أن یکون السعي ومحاولة تحسین مستوی الحیاة هو الأساس وعلیه یجب أن یرکز الانسان فنعم الله عزوجل لا تحصی .أذکر أنه فی یوم من أیام إجازتي السنویة أفقت صباحا وأنا قد عزمت أن أتوکل علی الله العلی القدیر وأن أذهب فی زیارةللمستشفی أجل المستشفی لیس لاننب مریض أوأتألم لا.بل أرید أن أزوره لکي أعتبر و أعرف نعم الله علی.فإتصلت بصدیقی المقرب وطلبت منه مرافقتی إلی المستشفی دون أن أشرح له سبب ذالک. فأتی علی الفور و هو یلهث مذعورا .وهذا هو الصدیق الوفي وهي نعمة أخری فمن لا صديق له فقد خسر الکثیر .المهم بعما اطمأن شرحت له الموقف ولم یعترض فإنطلقنا حتی وصلنا جناح الذکور فلم نکد ندخل حتی إختلطت الاصوات بین انین الالم و بین صراخ الوجع وبکاء الاحبة وطنین الالات وصفیرها فوقفت لحظة استوعب الموقف و اقول لماذا لست انا ذاک الرجل او ذاک .لقد حفظنی ربي و ماذا فعلت انا لا شيٸ فلم أکلف نفسی عناء الشکر والاستغفار .دخلنا الغرفة الاولی فإذا برجل یحمل مجموعة من الاسلاک والخیوط مرتبطة بالة ضخمة لا یستطیع مفارقتها ولا الابتعاد عنها ولا حتی جرها فسألت ما به هذا الرجل فاخبرنی الممرض انه مصاب بسرطان فی الرٸة وان رٸتيه توقفتا عن العمل بشکل کلی وهو یعیش بتنفس إصطناعی خرجنا وإتجهنا الی غرفة أخری فإذا برجل قد قطعت قدماه بسبب مرض السکري وأخر یإن من الالم ولا أحد إستطاع تشخیص مرضه حمدت ربی و طلبت الشفاء للمرضی و فی طریقنا مررنا أمام جناح کبیر فی البدایةلم أعرف أی تخصص هو حتی دنونا منه فإذا بصراخ قوی یتعالی انه جناح النساء و بالضبط جناح الولادات فتذکرت أمی و تصمرت فی مکاني لقد عانت وصرخت أیضا هنا من شدة الالم و السبب أنا لقد تحملت أقوی ألام الدنیا من أجلی من أجل أن أخرج لهذه الدنیا کیف لی أن أتعمد فی یوم إغضابها أو هجرها لال وألف لا تسللت بضع دموع فمسحتها و حمدت الله أنأمي لزالت حیة ترزق خرجت من المستشفی وأنا قد تیقنت أنني من أغنی الناس وإزداد حبی لربي و إحترامي لامنی وقنعت بعدما کنت أتذمر من قلة راتبي الشهري وأیقنت أن ربي منحني الصحة والولدین والصدیق ووفقني إلی إدراک أحد مفاتیح السعادة وهي القناعة و شکر الله عزوجل ......یتبع

تعليقات
إرسال تعليق